الشيخ محمد علي الگرامي القمي
26
التعليقه على تحرير الوسيلة
رأسه ثلاثاً ، فإذا رأى بعده رطوبة مشتبهة لا يدرى أنّها بول أو غيره يحكم بطهارتها وعدم ناقضي - تها للوضوء لو توضّأ قبل خروجها ، بخلاف ما إذا لم يستبرئ ، فإنّه يحكم بنجاستها وناقضيتها . وهذا هو فائدة الاستبراء . ويلحق به في الفائدة المزبورة على الأقوى طول المدّة وكثرة الحركة ؛ بحيث يقطع « 1 » بعدم بقاء شئ في المجرى ، وأنّ البلل المشتبه نزل من الأعلى ، فيحكم بطهارته وعدم ناقضيته . ( مسألة 1 ) : لا يلزم المباشرة في الاستبراء ، فيكفي إن باشره غيره كزوجته أو مملوكته . ( مسألة 2 ) : إذا شكّ في الاستبراء ، يبنى على عدمه ولو مضت مدّة وكان من عادته « 2 » . نعم ، لو استبرأ وشكّ بعد ذلك أنّه كان على الوجه الصحيح أم لا ، بنى على الصحّة . ( مسألة 3 ) : إذا شكّ من لم يستبرئ في خروج الرطوبة وعدمه بنى على عدمه ، كما إذا رأى في ثوبه رطوبة مشتبهة لا يدرى أنّها خرجت منه أو وقعت عليه من الخارج فيحكم بطهارتها وعدم انتقاض الوضوء بها . ( مسألة 4 ) : إذا علم أنّ الخارج منه مذى ، ولكن شكّ في أنّه خرج معه بول أم لا ، لا يحكم عليه بالنجاسة ولا الناقضية ، إلا أن يصدق عليه الرطوبة المشتبهة ، كأن يشكّ في أنّ هذا الموجود ، هل هو بتمامه مذيٌ ، أو مركّب منه ومن البول ؟ ( مسألة 5 ) : إذا بال وتوضّأ ، ثمّ خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول والمنيّ ، فإن استبرأ بعد البول يجب عليه الاحتياط بالجمع بين الوضوء والغسل ، وإن لم يستبرئ فالأقوى جواز الاكتفاء بالوضوء ، وإن خرجت الرطوبة المشتبهة قبل أن يتوضّأ يكتفى بالوضوء « 3 » خاصّة ، ولا يجب عليه الغسل ؛ سواء استبرأ بعد البول أم لا .
--> ( 1 ) . قطعاً عرفياً . ( 2 ) . على الأحوط وإن كان جريان التجاوز في مثله أيضاً غير بعيد . ( 3 ) . فيه إشكال لتأثير العلم في ناحية تعدّد الغَسل أيضاً .